النويري

361

نهاية الأرب في فنون الأدب

من طاعته ، وأمرهم بالتدبير في القبض عليه ، فلما أتاهم كتاب أخيهم بذلك أرسلوا إلى منكبرس يبذلون له الطاعة والموافقة ، فسار إليهم وساروا إليه ، واجتمعوا به ، وقبضوا عليه بالقرب من أعمالهم ، وهى بلد « خوزستان » ، وتفرق أصحابه وأتوا به إلى أصفهان ، فاعتقله السلطان مع بنى « 1 » عمه تكش ، وأخرج زنكى بن برسق ، وأعاده إلى مرتبته ، واستنزله وإخوته عن أقطاعهم وهى الأسر « 2 » ، ونيسابور ، وغيرهما ما بين الأهواز وهمذان ، وأقطعهم عوض ذلك الدور وغيرها وفيها « 3 » ظهر بنهاوند أيضا رجل من أهل السواد ، ادعى النبوة ، فأطاعه خلق كثير ، واتبعوه ، وباعوا أملاكهم ، ودفعوا أثمانها إليه ، وهو يخرج جميع ذلك ، وسمى أربعة من أصحابه أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليا ، ثم قتل بنهاوند ، فكان أهلها يقولون : ظهر عندنا في مدة شهرين اثنان : أحدهما يدعى النبوة ، والآخر المملكة ، فلم يتم لأحد منهما أمر ، واللَّه أعلم . ذكر ملك السلطان محمد قلعة [ شاه دز ] « 4 » من الباطنية وقتل ابن عطاش « 5 » وفي سنة خمسمائة ملك السلطان القلعة التي كانت الباطنية ملكوها بالقرب من أصفهان ، واسمها « شاه دز » ، وقتل صاحبها أحمد

--> « 1 » في الكامل بالصفحة السابقة : ابني عمه . « 2 » لعلها : أشتر : وهى ناحية بين نهاوند وهمذان . بلدان ياقوت ج 1 ص 254 . « 3 » زيادة من ت ، ومكانها بياض بالأصل . « 4 » في الأصل شاه در ، وما أثبتناه من ياقوت وفي الكامل ص 151 ج 10 شاهدر . « 5 » هكذا في ت . وفي الأصل : ابن غطاس ، وما أثبتناه موافق الكامل ص 151 ج 10 ، والنجوم الزاهرة ص 194 ج 7 .